البيان · فورينسيس لاب

FL·2026

01 / 01

عبير الشرعية

يبدأ الأمر بهدية.يشتريها أحدهم لمن يحبّ.علبة، وشريط، وسعر يبدو ضربة حظ.يفتحها من يتلقّاها، ويضع منها على عنقه، ويبتسم.في الثواني العشر الأولى يفوح المقلّد كما يفوح الأصل.بعد ذلك ينكشف. كسائر الأكاذيب.

تلك القارورة بلا توقيع.لا أحد يعرف من ملأها، وبماذا، وفي أي غرفة.لا أحد مسؤول عن المذيبات، ولا عن المعادن، ولا عن الأيدي التي أغلقتها.ومن اشتراها ليس متواطئًا: إنه أول الضحايا.المقلّد هو هذا بالضبط: شيء لا يتحمّل مسؤوليته أحد.والشرعية هي النقيض بالضبط: أحدٌ يضع عليه اسمه.

قضيت سبعة وعشرين عامًا أتعلّم كيف يفوح ما هو حقيقي.واليوم أستعملها لأميّز ما هو مقلّد.لا بالأنف، بل بمنهج يصمد في قاعة المحكمة.من هنا وُلد فورينسيس لاب.مكان يدخله شكّ ويخرج منه دليل.أو كلمة صادقة بأنْ لا دليل.

لا نوقّع على ما لم نمسكه بأيدينا.ولا نجمّل نتيجة إرضاءً لمن يدفع.ولا نستعير زيًّا رسميًّا.ولا نجعل من الشكّ اتهامًا.لأن التوقيع لا قيمة له إلا إذا تحمّل صاحبه مسؤولية ما يقول.ونحن نتحمّلها.

الشرعية ليست كلمة تُقال في المناسبات.إنها شيء يُصنع باليدين:تُفتح علبة، ويُقرأ رقم تشغيلة، ويُقارَن، ويُوقَّع.وتُعلَّم في المدرسة، قبل الشراء.ويُدافَع عنها عند طاولة البيع، وعلى الحدود، وفي قاعة المحكمة.لا أحد يحتفل بمقلّد لم يُشترَ. إلا نحن.

للشرعية عبير لا يُخطئه أحد.

نعرفه، ونحميه، وندافع عنه.

Alessandro Pette · المؤسِّس

حمِّل البيان (PDF)

صفحة واحدة، بحجم A4، النص الأصلي باللغة الإيطالية